الأحد , أبريل 23 2017
الرئيسية / خاص البديع / رجال المقاومة ، يصنعون التاريخ مرة اخرى ويقطعون رأس الافعي في حلب

رجال المقاومة ، يصنعون التاريخ مرة اخرى ويقطعون رأس الافعي في حلب

البدیع

سطر مقاتلوا الجيش العربي السوري ، ورجال المقاومة ، بتحريرهم وسيطرتهم على مدينة حلب ، ملحمة، تاريخية اخرى في حربهم مع المجاميع الارهابية ، انجاز سهل عمليات تحرير بقية المناطق السورية المحتلة من قبل داعش اكثر فاكثر.

 

تعتبر قضية تحرير مدينة حلب  انعطافة كبيرة على صعيد التطورات الميدانية خلال الستة سنوات الاخيرة في سوريا ، لان هذا الانجاز الكبير سيقرر مصير مستقبل التطورات الميدانية لمصلحة الجيش العربي السورية وقوات المقاومة الاسلامية

  تعتبر مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية ، والعاصمة التجارية لهذا الدولة ، التي تبدلت منذ عام 2012  الى جبهة اخرى للحرب بين المجاميع المرتزقة الارهابية والجيش العربي السوري ، تقع مدينة حلب على بعد 350 كيلومتر من دمشق ، وفي منطقة  استراتيجية بين نهر الفرات  والبحر الابيض المتوسط , ان الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به مدينة حلب ادى الى يقوم الارهابيون التكفيريون  والداعمين الاقليميين  والدوليين لهم ، بدءا من السعودية وقطر  الى تركيا والولايات المتحدة الامريكية ، بتركيز جل اهتماماتهم ويبذلوا قصارى جهودهم من اجل السيطرة  على هذه المدينة ، لكن وعلى رغم كل الظروف استطاعت قوات الجيش العربي السوري  ومقاتلي المقاومة الاسلامية ، وبعذ مضي اربعة سنين من الصراع المسلح والقتال المرير في كافة مناطق المدينة ، ان تفرض سيطرتها وتحررالمدينة ، من دنس الارهاب وتحقق بذلك انجازاً تاريخيا آخر في ساحات القتال مع الارهابيين التكفيريين منذ بدء الازمة السورية . هذا الانجاز انزل ضربة قاضية  على صفوف التكفيريين ، وقصم ظهرهم في مدينة حلب ، وتحقيق هذا المنجز الكبير له اهميته القصوى بالنسبة للقوات السورية ومقاتلي المقاومة ، فبعد تحريرمدينة حلب ، مال توازن القوى في سوريا الى جانب القوات المسلحة لاسورية ، وفي الوقت الراهن يمكن القول وبكل تأكيد وحزم ان الجيش العربي السوري، اليوم له اليد الطولى على صعيد التطورات الميدانية ، وصار  زمام المبارة بيده .

 تعتبر قضية تحرير مدينة حلب  انعطافة كبيرة على صعيد التطورات الميدانية خلال الستة سنوات الاخيرة في سوريا ، لان هذا الانجاز الكبير سيقرر مصير مستقبل التطورات الميدانية لمصلحة الجيش العربي السورية وقوات المقاومة الاسلامية . ان ارتفاع معنويات المقاتلين السوريين ، المتصاعد بدون ملل او كلل منذ مايقارب الستة سنوات الماضية ، وبدو اي توقعات مادية تذكر ، ما زالوا يقاتلون الارهابيين المجتدين من ثمانين دولة عالمية ، فبكل تأكيد سيكون لتلك المعنويات  تأثيراً كبيراً جداً ، على سير قتالهم  في العمليات المقبلة لتحرير المناطق السورية الخرى المحتلة . على الجانب الاخر فالإنهيار الشديد للمعنويات لدى الارهابيين التكفيريين ، والداعمين  الاقليميين والدوليين لهم ، وتمزق تنظيماتهم وانهيارها ، اصبح بذاته عاملا بارزاً لتسهيل عمليات تقدم القوات المسلحة السورية والمقاومة الاسلامية في المناطق السورية الساخنة الاخرى ، ومن جهة اخرى فسيطرة الجيش السوري على مدينة حلب ، دق اخر المسامير في نعش المشروع الامريكي  – الصهيوني  (حلب – دمشق) . سعى الداعمين للتكفيريين خلال السنوات الماضية ، من خلال تنفيذ مشروع (حلب دمشق ) غزو مدينة حلب واحتلوها ، وجعلوها ورقة ضغط بايديهم ضد الحكومة في دمشق ، لاستغلالها في المفاوضات معها ، وعلى هذا الاساس يعرفون على ان دمشق هي عاصمة الدولة السورية ،وتخضع لسيطرة القوات السورية ، ويعلنون في حلب  نظام الحكم الذاتي ، والاعتراف رسميا بتواجد التكفيريين  والارهابيين ، ولذلك عندما فرضت القوات السورية والمقاومة الاسلامية سيطرتها على مدينة حلب ، واجه هذا المشروع  الفشل التام ، واصبحت امريكا وحلفاؤوها الغربيون عاجزون ، عن المراهنة على مشروعهم هذا، اضافة الى ذلك فقد اصبحت كفة الحكومة السورية راجحة ، وورقتها قوية يمكنها ان تكون الرابحة في اي مفاوضات مقبلة ، فمع السيطرة على حلب اصبحت اكبر اوراق الرهان الرابحة  بيد حكومة دمشق في مفاوضاتها مع خصومها السوريين، تلك الورقة الرابحة التي ستجبر خصوم دمشق بقبول جميع مطالب  مشروع الحكومة في دمشق ، ومن الان فصاعداً يبدو بعيدا جدا  ان الخصوم السوريون و الداعمين لهم يستطعون كما في السابق ان يحققوا مطاليبهم ، ويفرضون شروطاً مسبقة على دمشق . واليوم وبعد تحرير واستعادة مدينة حلب ، اصبحت اليد الطولى وزمام المبارة بيد حكومة دمشق ، وفي النتيجة هي من تفرض قوانين اللعبة لا خصومها . ومن جانب اخر فلا محل بعد اليوم للانتهاكات الواسعة التي كان الخصوم يمارسونها في المفاوضات السياسية السابقة من اجل احباطها وافشالها ، لان الخاسر الاساسي في فشل تلك المفاوضات السياسية هم الخصوم لا غيرهم . ان محاذاة محافظة ادلب الى الحدود الشرقية لمدينة حلب ، سهل كثيرا الامرامام الجيش العربي السوري والمقاومة الاسلامية لتحريرتلك المحافظة بالكامل ، مضافا الى ذلك ، فان الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمدينة حلب ، يجعل سير العمليات العسكرية اسهل بكثير امام الجيش السوري ورجال المقاومة لفرض سيطرتهم على باقي المحافظات الاخرى في البلاد ، ومن اهم المدن والمحافظات التي يستطيع السوريون ان يهيئوا مستلزمات تحريرها  هي محافزة ادلب ، فقرب محافظة ادلب من من الحدود الغربية لمدينة حلب ، يجعل عمليات تحرير كامل هذه المحافظة امام الجيش السوري سهلة تماماً ، وعلى هذا المنوال فتحرير محافظة ادلب ايضا سيسهل امرتحرير باقي المحافظات  والمناطق السورية الاخرى ، تقع محافظة ادلب  من حيث الوقع الجغرافي قرب الحدود السورية التركية ، يحد هذه المحافظة من الشمال ( لواء اسكندرون ) وتركية ، ومن الجنوب محافظة حماه ، ومن الغرب  محافظة اللاذقية ، ومن الشرق محافظة ادلب  . هذا الموقع الجغرافي اعطة اهمية خاصة لهذه المحافظة  ومدنها ومناطقها الاخرى ، وعلى هذا الاساس ، يمكن التوصل  الى هذه النتيجة ، ان تحرير  مدينة حلب ، يعتبر بمثابة المقدمة الى تحرير ادلب وجميع المحافظات السورية الاخرى، ومنها حماه واللاذقية ، وفي الوقت نفسه فان قرب مدينة حلب من الحدود التركية يحضى ايضاً باهمية بالغة ،  فلحد الان الاف الارهابيين التكفيريين يتسللون عبرالحدود التركية ويدخلون الى مدينة حلب ومنها الى يتسللون الى بقية المدن السورية الاخرى ، اضافة الى ذلك فان حكومة انقرة ، تنقل  وتوصل الكثير من امداداتها الى المجاميع التكفيرية والارهابية  عن طريق حدودها المشتركة مع مدينة حلب ، وسيطرة الجيش العربي السوري على مدينة حلب سؤدى الى قطع خطوط الارتباط بالكامل بين حكومة انقرة والارهابيين التكفيريين ، لذلك فان حكومة انقرة لا تستطيع بعد ذلك ان تلعب دورها الحاسم كالسابق ، في دعمها للمجاميع الارهابية التكفيرية في سوريا .

 

  وفي اعقاب تحرير مدينة حلب التام  ، دخلت وسائل الاعلام الاقليمية  الداعمة للتكفيريين  ميدان المعركة  اعلاميا ، لعلها ان تخفف قليلا من وطأة الهزيمة التي تكبدها مرتزقتهم في حلب ،                

 

 

وفي اعقاب تحرير مدينة حلب التام  ، دخلت وسائل الاعلام الاقليمية  الداعمة للتكفيريين  ميدان المعركة  اعلاميا ، لعلها ان تخفف قليلا من وطأة الهزيمة التي تكبدها مرتزقتهم في حلب . وفي غضون ذلك  سعت القنوات الفضائية السعودية والقطرية ( العربية الجزيرة  ) بنشر الاخبار الكاذبة والشائعات الواهية ، حول تبديل مدينة حلب الى حمامات دم بعد ان سيطر عليها الجيش السوري ، وسائل الاعلام هذه  التي تدار بالبترودولار السعودي والقطري ، والداعمة الاساسية للارهاب في المنطقة ادعت ان الجيش السوري اقدم على الإعدامات الجماعية بحق المدنيين السوريين ، وتطرح هذه المزاعم على الساحة في الوقت الذي لم تقدم فيه هذه القنوات الفضائية اي دليل من ارض الواقع  يدل على حقيقة وقوع تلك الاكاذيب المغرضة ، وفي الوقت نفسه اكدت المصادرالاعلامية العربية الاخرى عن نشوب الاختلافات الكبيرة في صفوف الارهابيين التكفيريين المتواجدين في سوريا ، وعلى اساس التقارير التي نشرت ، فان المجاميع الارهابية التكفيرية  بدأت تتصارع فيما بينها ، واخذ بعضهم يتهم البعض الاخر  بالخيانة  في قضية ( تحرير مدينة حلب)، ويقال ان الاختلافات الاساسية تدور حول التحاق بعض المجاميع الارهابية بعمليات ( درع الفرات ) التركية الدائرة في شمال سوريا  ، ويعتقد قادة التكفيريين  ان التحاق هذه المجاميع بعمليات ( درع الفرات ) ، ادى الى سيطرة الجيش السوري على حلب ، ومؤامرة الدول الغربية التي تدور رحاها حاليا في سوريا هي لمواجهة حكومة دمشق من خلال نقل جبهات القتال من حلب الى باقي المحافظات السورية ، لكن وعلى اية حال فان مساعي الارهابيين التكفيريين  والداعمين لهم لتلافي هزيمتهم  في حلب فقد باءت بالفشل ايضاً ،وما هجوم ارهابي داعش خلال الايام القليلة الماضية على المدينة الاثرية والتاريخية (تدمر) في ضواحي محافظة حمص الا محاولة يائسة للتكفيريين  لنقل ساحة الحرب من حلب الى محافظة حمص ، وهذه هي الاستراتيجية الت قد اكد عليها الغربيون كراراً ، ومن هذا الباب يمكن القول ان استراتيجية نقل جبهات القتال في يسوريا ، هو حصيلة الغرف المظلمة للتخطيط الغربي ، منذ وقت ليس ببعيد صرحت  الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيرني  :  ( ان سيطرة القوات السورية على حلب  لا يعني ذلك نهاية الحرب في سوريا) ، وفي هذا الصدد ، صرح وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر اشتاينماير : ( سينتقل القتال بعد تحريرحلب الى المناطق الخرى من سوريا   ) .

ويبدو هذا واضحا جداً ان التكفيريين ينقلون ساحة الصراع وجبهة القتال وفقا للسياسة المرسومة  لهم بذلك من قبل الدول الغربية ، وعلى هذا الاساس من الواضح جداً ان الدول الغربية منصبة على التخطيط لمؤامرة جديدة ضد حكومة دمشق ، وهذه المؤامرة ماهي الا نقل جبهات القتال من حلب الى بقية المحافظات  من ضمنها مدينة حمص ، ادلب ، وباقي المحافظات ، مضافا الى ذلك ، فان امريكا والغرب وبعد تحرير مدينة حلب ، سيحاولون بكل ما اوتوا من قوة  أن يحتفظوا بمدينة الرقة بيد مجاميع داعش ، ومن المحتمل جدا انهم سيتخذوا سياسة جديدة من اجل  تحقيق هذه المؤامرة  في مدينة الرقة .                          

شاهد أيضاً

الصراع الامریکی فی قلب باریس

البدیع يسعى دونالد ترامب للثأر لنفسه من القادة الاوربيين لما ابدوه من مساعدات فيدعمهم لهيلاري ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *