الأحد , فبراير 26 2017
الرئيسية / خاص البديع / التحديات التي تواجه امريكا عند استجابتها لمطالب روسيا

التحديات التي تواجه امريكا عند استجابتها لمطالب روسيا

البدیع

على الرغم من مرور عدة اشهر على الاتفاق الامريكي الروسي على ايقاف القرصنة والحرب الالكترونية بين الجانبين ، مازالت العلاقات بين تلك الدولتين غير مستقرة بشكل جيد ضمن دائرة الشبكة الالكترونية Cyber ، ويعزوا الخبراء هذه التقلبات الى عدم وجود قواعد متينة في مجال الحرب الالكترونية  Cybery .

 تتهم الولايات المتحدة الامريكية  روسيا بالتدخل في شؤون الدول الاخرى ، ولهذا السبب ، وباعتبارها عضو اساسي في حلف الناتو ، فانها تستغل  قانون الدفاع المشترك لهذه المنظمة  وتستفيد منه . بينما  روسيا  اقل تفكيرا بالانتماء الى التحالفات الدولية في مجال الحرب الالكترونية . وحسب ما جاء في بعض التقارير فان هذه الدولة – روسيا – تسعى حاليا في الاعتماد على توطين صناعت البنية التحتية ، حتى لا تشل تلك الصناعات من قبيل شبكات الكهرباء  وبقية صناعات البنى التحتية الاخرى عندما تتعرض الى هجمات الكترونية  من قبل امريكا ، ومن المحتمل ان تكون هذه السياسة من قبل روسيا سببا ان تصاب امريكا بنفس الاسلوب بحالة من الشك والتردد ، في الرد المقابل على الهجمات الالكترونية Cybery ، لانها تعلم لو تمكنت روسيا بالتوصل الى ان تجعل المجال الالكتروني Cybery  في روسيا محليا ووطنيا بالكامل  – بحيث لا تحتاج باي نحو من الانحاء الى التكنولوجية الامريكية في مجال البنى التحتية الالكترونية – فانها سوف لن تتمكن من تحقيق النتائج المتوخاة عند هجومها الكترونيا على روسيا . واعلنت الحكومة الامريكية انها سترد الرد المناسب على هجمات الدول الالكترونية . ويعتقد بعض مسؤولي الحكومة الامريكية ليس من المفروض ان يكون الرد على الهجمات الالكترونية ، من جنس الهجمات الالكترونية وحسب ،لان امريكا هي اكثر الدول التي تعتمد البنية التحتية فيها على التكنلوجيا الرقمية  ، كما يعتقد بعض الخبراء الاوربيين ، ان على امريكا ان ترد على منافسيها في مجالات غير المجال الالكتروني ( كالخيار العسكري مثلا ) ومن جانب اخر كشف وفضح اساليب الهجمات الروسية .

ان الاتفاق في مجال القرصنة الاكترونية بين روسيا وامريكا ، يختلف عن الاتفاق الامريكي الصيني ، لا يزال يغط تحت هالة من الابهام والغموض ، ومن الناحية المبدئية مازال الكثير من تفاصيله مجهولة . ولو نسبت قضية الهجوم على الحزب الديمقراطي ، وشركة ياهو الى روسيا ، فيمكن اعتبار ذلك  عهد جديد من التوترات بين البلدين في مجال حرب المعلوماتية .ذلك العهد الذي امتلكت احدى الدول تلك القدرة التي تمكنت من خلالها الاخلال بنتائج الانتخابات ، وزعزعة ثقة  الشعب بالانتخابات . هكذا حدث قل نظيره في مجال حرب المعلومات . ونتيجة لذلك فاليوم لا يمكن اعتبار زيادة اسلحة الحرب الالكترونية Cybery دلالة على قوة واقتدار دولة ما في حيز الحرب الالكترونية  Cybery  ، وبعد الهجوم على مواقع الحزب الديمقراطي ، اعلنت امريكا ان وكالة الامن القومي لهذه الدولة ، قد تعرضت الى هجوم ، ومن البديهي  وكالسابق  وجهت اصابع الاتهام نحو المارد الروسي ، اضافة الى ذلك تزعم امريكا انها تمتلك اقوى الجيوش في مجال الحرب الالكترونية  والاسلحة المتعلقة بهذا النوع من الاحرب، الى حد ان احصائيات بشأن عدد هذه الاسلحة قد ذكرت على شبكات التواصل الاجتماعي ،  وتهدف امريكا من هذا الاجراء ان توجه التحذير الى روسيا ، انها لو لزم الامر يمكنها القيام بالرد المناسب ، وبهذا الاسلوب توجد رادعا جيدا في مواجهة روسيا ، ولاضفاء الصبغة العملية على تهديداتها اعلنت امريكا مؤخراانها على اتم الاستعداد حاليا لدخول الحرب الالكترونية لمواجهة ندها الروسي ، لكنه لا يوجد ما يثبت صحة هذا الادعاء، ومن المحتمل ان يكون مجرد رادع امام تهديد الحرب الالكترونية الروسي ، اما اذا كان خبر الاستعداد الامريكي للحرب الالكترونية صحيحا ، فان هذا يعني ان  الدولة  ستكون هي البادئة بالهجمات الالكترونية ضد الدول الاخرى. وبالتأكيد يعتبر المسؤولين الامريكان ان هذا العمل من حقوقهم المسلم بها ، ويزعمون ان هكذا اجراء يأتي ردا على الهجمات الالكترونية التي قام بها الروس على امريكا اثناء عمليات الانتخابات الرئاسية الامريكية ،لكن روسيا لم تدعي يوما ما على امتلاكها اكبر قوة الكترونية واسلحة  Cybery ، وهذه السرية التي يتبعها الروس زاد من قلق ومخاوف المسؤولين الامريكا  ، واصبح ذريعة بايديهم لتوجيه الاتهامات الجديدة الى الحكومة الروسية ، وطبعا امريكا ليس قلقة من التسليح الالكتروني Cybery فحسب،وانما قلق امريكا من روسيا يعود الى حد ما الى جر الحرب بينهما  الى الحرب الالكترونية  والمعلوماتية، وقال بعض القادة الامريكان في القوة البحرية الامريكية ان على هذه حكومة بلادهم ان ترفع باسرع ما يمكن من قدراتها في الحرب المعلومات ،ربما  مع شيء من اللامبالاة يمكن القول : الحرب الالكترونية Cybery بالنسبة الى روسيا ،هو الطريق الى الانتصار في الحرب المعلوماتية ، والانتصار في الحرب الالكترونية ، هو الطريق الى النجاح في الحرب الهجينة ، تلك الحرب التي يمتزج فيها نوعان من الحرب ، الحرب العسكرية التقليدية ،مع عامة انواع الحروب الاخرى، وان روسيا هي التي مصمم هذا النوع من الحرب في اوربا .لو ان المعلومات المستحصلة من الهجمات الالكترونية  على شريكة ياهو ،وقعت بايدي الحكومة الروسية يمكن القول انها ستصبح ورقة الحظ الفائزة للنجاح في تحقيق الاهداف المنشودة والمذكورة انفا، لكن ياترا هل ستكون عوامل الردع صادقة مع الفضاء الالكتروني Cybery ، كما كانت صادقة مع الاسلحة الننوية ابان عهد الحرب الباردة ؟ ! يقول البعض ،ان هكذا امر لا يمكن تحقيقه ضمن هذه الاجواء ، لان جنود الحرب الالكترونية Cybery  يمكنهم ان يجمعوا من جديد التجهيزات  اللازمة من المصادر المختلفة

         

 

شاهد أيضاً

دونالد ترامب يسير وفقا لارادة دمشق وموسكو

البدیع طمئنت واشنطن حكومة بغداد ان القصف الامريكي لا يستهدف الحكومة السورية قط / بما ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *