الخميس , مارس 23 2017
الرئيسية / المقالات / أیهما اخطات الخبراء ام استطلاعات الرأي

أیهما اخطات الخبراء ام استطلاعات الرأي

البدیع

ان استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات یعتبر اسلوباً من المسح لمعرفة آراء و اتجاهات الشعب و هذا الاسلوب متداول في العالم علی كافة الاصعدة السیاسیة و الاجتماعیة و الثقافیة و العلمیة و لعل الصعید السیاسي هو الاهم في هذا المجال و خاصة اذا كان هذا الامر یتعلق بالانتخابات الرئاسیة الامیركیة  حیث تستخدم الاستطلاعات كمؤشر قوي لمعرفة النتائج مسبقاً و كذلك لمعرفة من هم الذین سیفوزون و من هم الذین سیخسرون.

طبعاً  تعتبر نتائج الاستطلاعات  علی كل حال معلومات تقریبیة فقط و لیس حقائق ثابتة و مطلقة من هنا ینبغي ان ننظر الی نتائج الاستطلاعات من هذه الزوایة فقط لاغیر.

و تعتبر استطلاعات الرأي مننذ عام 1824 و حتی الان جزءاً لاینفصل عن اي نوع من النشاطات الخاصة بالانتخابات في امیركا. و قد حظیت الاستطلاعات منذ ذلك العام باقبال و شعبیة كبیرة بسبب تكهناتها و توقعاتها الدقیقة لنتائج المنافسات الانتخابیة التي جرت بین (اندرو جاكسون و جون كونسي آدامز ) ومنذ ذلك العام و لایزال تعتبر الاستطلاعات وسیلة و مؤشر مهم في هذا المجال و لایمكن تصور اقامة اي انتخابات في امیركا دون ان یكون هناك استطلاع رأي یسبقها.

و قبل اقامة الانتخابات الرئاسیة الاخیرة في امیركا في الثامن من شهر نوفمبر/تشرین الثاني الماضي تم استخدام هذا الاسلوب الدراسي الاحصائي یعني الاستطلاعات اكثر من 80 مرة و لعل استخدام هذا الاسلوب و هذا المسح بهذه الكثرة و الحجم في الانتخابات الاخیرة جعل هذه الانتخابات الاكثر جدلاً في تاریخ الانتخابات الامیركیة، الا ان فوز التاجر دونالد ترامب وهزیمة منافسه الدیمقراطي یعتبر انعطافه كبیرة قي تاریخ استطلاعات الرأي في امیركا، و ذلك بسبب الاتهامات التي وجهها الخبراء السیاسیین و الجهات السیاسیة المشرفة علی الانتخابات الی هذه الاسلوب و المسح الاحصائي الذي اعتبروه عاجزاً عن معرفة الاتجاهات و الاصوات الواقعیة للمواطنین الامیركیین و بصورة عامة تحدوا فاعلیة هذه الوسیلة العلمیة لیس في امیركا فحسب بل علی مستوی العالم.

و سبب هذا التشاؤم الذي هیمن علی الخبراء یعود بالطبع الی فشل التكهنات حول الانتخابات و في الحقیقة انهم یعتبرون استطلاعات الرأي هذه هي المسؤولة عن هذا الفشل و الهزیمة. و الان حیث هدأت عاصفة الانتخابات یجدر بنا ان نطرح هذا السؤال و هو: هل ان عملیة استطلاع الاراء هي التي اخطأت ام الخبراء السیاسیین؟

للاجابة علی هذا السؤال كما هو واضح من عنوان المقال ینبغي ان نقول بأن عملیة استطلاع الرأي لم تخطأ في تكهن النتائج المتعلقة بالانتخابات الرئاسیة الاخیرة في امیركا بل و ان عدد منها كان دقیق للغایة ایضاً ولكن هؤلاء الخبراء هم الذین اخطأوا…

ماذا كان سبب هذا الخطأ؟ و این اخطأوا؟ للحصول علی اجابة وافیة لهذا السؤال یكفي ان یكون لدینا معرفة قلیلة حول استطلاعات الرأي و اسلوب تحلیل و دراسة المعطیات و النتائج و ان یكون لدینا كذلك معلومات شاملة عن نظام الانتخابات الامیركیة المعقد.

اهم العوامل المصیریة التي تم تجاهلها في دراسة و تحلیل نتائج استطلاعات

الاول: ان نتائج استطلاعات الانتخابات سواء في امیركا او اي بلد اخر في العالم تكون عادة. نتائج متغیرة غیرثابتة و ذلك بسبب عدد من العوال و العناصر التي یمكن ان تحدث خلال فترة الاستطلاعات حتی یوم الاقتراع و تترك تأثیرها علی النتائج في كل لحظة. و هذه الامور یمكن ان تحدث خلال عدة اسابیع او عدة ایام او حتی عدة ساعات قبل اقامة الانتخابات من هنا ینبغي ان ننظر الیها كعوامل مهمة تترك تأثیرها علی مسیر الانتخابات في كل لحظة.

و هذه العوامل علی قسمين :

  • الانتخابات في اللحظات الاخیرة: هناك عدد كبیر لابأس به من المصوتین یظل مردداً في التصویب و یقوم في الساعات الاخیرة من الانتخابات بالتصویت الی مرشحه.
  • العوامل المفاجئة: و نقصد بالعوامل المفاجئة هو وقوع قضایا و احداث مهمة یمكنها ان تترك تأثیراً كبیراً علی عملیة الانتخابات من هنا فان الانتخاب التي تواجه مثل هذه المفاجئات في الایام و الساعات الاخیرة نلاحظ أن الاستطلاعات المتعلقة بالایام الاخیرة من الانتخابات تكون ادق و اقرب الی الواقع من استطلاعات الرأي التي جرت قبل اسابیع او اشهر قبل لانتخابات. و تأسیساً علی ذلك نلاحظ أن الشخص الذي یتابع استطلاعات الرأي الامیركیة العامة یعلم جیداً انه كلما اقتربنا یومآً من الانتخابات فان الفارق بین المرشحین سیقل اكثر بحیث انه يصل من 10% في شهر آیار الی 4% قبل عدة ایام من انطلاق الانتخابات. فالاستطلاعات في الایام الاخیرة من الانتخابات تشیر الی حماوة الانتخابات و تقارب الفارق بین المرشحین. بحیث ان الامر وصل في الایام الاخیرة و الساعات الاخیرة من الانتخابات الی درجة اعلنت فیه عدد من استطلاعات الرأي الی تفوق و تقدم دونالد ترامب علی كلینتون.

 

 

و هنا نشیر الی اهم الاستطلاعات التي اجریت عشیة الانتخابات الرئاسیة الامیركية و التي تدل  علی تقلص الفاصلة و الفارق بین المرشحین و الی تساوي حظ المرشحین في الفوز بالانتخابات.

  • الاستطلاعات التي تشیر الی تضاؤل الفارق بین المرشحین

ألف: تشیر آخر نتائج الاستطلاعات المشتركة التي اجرتها وكالة انباء رویترز و مؤسسة ایبسوس لاسستطلاع الاراء والتي نشرت في السادس من شهر نوفمبر/ تشیرین الثاني یعني یومان قبل الانتخابات الی تقدم هیلاري كلنتون علی ترامب باربعة نقاط(44مقابل 40نقطة). اجري هذا الاستطلاع ما بین 31/10/2016 الی 04/11/2016.

ب: قبل اربعة ایام من اقامة الانتخابات نشرت قناة (فاكس نیوز) نتائج احد الاستطلاعات و التي كانت تشیر الی تقدم كلنتون علی ترامب بفارق نقطة واحدة فقط. وفق هذا الاستطلاع اذا فرضنا بان المنافسة الانتخاباتیة تجري بین شخصین فقط وهما المرشح الجمهوري و المرشح الدیمقراطي فان كلینتون كانت متقدمة علی ترامب بنقطة واحدة فقط حیث حصدت كیلنتون 46%مقابل 45% لترامب.

  • الاستطلاعات التي تشیر الی تقدم ترامب.

في الایام و الساعات الاخیرة الباقیة من الانتخابت كشفت عدد من الاستطلاعات عن حدوث تطور مهم و كان هذا التطور هو تقدم ترامب و لاول مرة علی هیلاري كلینتون و هنا نشیر الی ثلاثة استطلاعات في هذا المجال.

الف: آخر استطلاعات الرأي التي أجرتها قناة ABC News و صحیفة واشنطن تایمز و التي نشرت نتائجها في الیوم الاول من شهر نوفمبر/تشرین الثاني كانت تشیر و لاول مرة الی تقدم ترامب علی كینتون و قد جاء في نتائج هذا الاستطااع بان الاصوات المؤیدة لكلینتون قد انتخفضت بین الداعمین و المؤیدین الحقیقيین لها بمقدار 7%، وفق هذا الاستطلاع حصد ترامب 46 نقطة فیما احرزت كلینتون 45% من النقاط.

ب. نشر موقع صحیفة لوس انجلس تایمز الامیركیة قبل اربعة ایام من الانتخابات نتائج احد الاستطلاعات التي كانت تشیر الی 47% من المشاركین قد اعلنوا دعمهم لترامب فیما أعلن 42% ایضاً دعمهم لكلینتون.

 

ج: الاستطلاع المشترك الذي اجرته صحیفة لوس انجلس تایمز وجامعة كالیفونیا الجنوبیة كان یشیر الی تقدم ترامب علی كلينتون بفارق خمس نقاط .وقد اجري هذا الاستطلاع في الفترة مابين 29 اكتوبر الی4نوفمبر.حيث حصد ترامب 48 نقطة مقابل43 نقطة لكلينتون.

 

اهم اسباب تقارب نتائج الاستطلاعات قي الايام الاخيرة

الف: في يوم 28/10/2016 یعني قبل 10ایام من الانتخابات تطرق جیمز كومي رئیس الشرطة الفیدرالیة الامیركیة الی موضوع احالة هیلاري كلنتون الی التحقیق بسبب ماوصفه بعدم اهتمامها بالمعلومات السریة في رسائلها الالكترونیة و بریدها الشخصي. وقد وصف بعض الخبراء كلام جیمز كومي انذاك بانه قنبلة سیصل صوت انفجارها اكثر عندما تعلن نتائج الانتخابات .

علی سبیل المثال ان جمیع استطلاعات الرأي التي أشرنا الیها آنفاً و التي تدل علی انخفاض اصوات كلینتون و تزايد اسوات ترامب و تضاؤل الفاصلة بین المرشحین و حتی تقدم ترامب علی كلینتون كل هذه الامور حدثت بعد هذه التصریحات التي ابداها رئیس الشرطة الفیدرالیة الامیركیة.

ب- (الانتخابات في الایام الاخیرة). في الانتخابات في امیركا كما في بقیة الانتخابات في انحاء العالم نلاحظ ان هناك شریحتان قاما باتخاذ قرارهم النهائي في اللحظات الاخیرة من الانتخابات و هذا الامر احدث تغییراً محسوساً في نتائج استطلاعات الرأي و من ثم في نتائج الانتخابات و كانت هذه الشریحیتن هي:

الشریحة او الفئة المترددة في اتخاذ قرار: هذه الشریحة كانت ترید المشاركة في الانتخابات لكنها لم تكن تعرف بعد ما هو خیارها المنشود. و في النهایة اختارت من ترید في الایام الاخیرة من الانتخابات و هذا الامر یعتبر عامل مهم في تضاول الفارق بین المرشحین و تزاید نقاط دونالد ترامپ.

الشریحة الصامتة( اصحاب الاصوات الرمادیة): هذه الشریحة لم تشارك في الانتخابات السابقة لكنها قررت المشاركة في الانتخابات هذه المرة و كمان سبب ذلك هو نجاح ترامب في لفت انتباه هؤلاء بخطاباته الشعبیة.

و هذه الامر كان احد العوامل المؤثرة في تغییر نتائج الاستطلاعات لصالح ترامب في الایام الاخیرة.

الثاني: ان للاستطلاعات قوانین و آلیات خاصة ینبغي علی الخبراء و المحللین ان لایتجاهلوا ابداً في دراستهم و تحلیلهم لنتائج الاستطلاعات. و لعل أهم قاعدة في هذا المجال هو (هامش الخطأاو النسبة المئویة للخطأ) و تجاهل هده القاعدة سیؤدي الی نتائج مضللة خاصة عندما تكون اصوات المرشحین في نتائج الاستطلاعات متقاربة جدا. طبعاً ان تحدید هامش الخطأ مختلف من بلد الی بلد آخر لكن قیاسها الدولي هو من (3الی5) بالمئة.

وقد قلنا بانه هناك (هامش للخطأ) یتراوح مابین 3الی 5 بالمئة. و هذه النسبة في الانتخابات الامیركیة هي 4الی 5 بالمئة و عندما نطبق هذه القاعدة في تحلیل و دراسة نتائج الانتخابات نحصل علی هذه النتیجة: ان الشخص الذي احرز في الاستطلاع علی 44 بالمئة من الاصوات من المحتمل ان نقل نسبة اصواته في الانتخابات الی 40 او 39% او تزداد الی 48 او 49%. كما أن المرشح الذي كان قد احرز 46% من الاصوات في الاستطلاعات من المحتمل أن تقل اصواته في النتائج الحقیقیة للانتخابات الی 42 او 41% او تزداد من 50الی 51% و الواقع ان كلا الاحتمالین صحیح.

إن ما حدث عند اعلان نتائج بالانتخابات هو ان النتائج في الولایات التي كان حظوظ المرشحین فیه متقاربة او متساریة قد انتهت لصالح المرشح الجمهوري. و علی سبیل المثال نشیر هنا الی نموذجین من الاستطلاعات في هذه الولایات.

الف: الاستطلاع المشترك الاخیر الذي اجرته قناة ان بي سي و صحیفة وال ستریت و مؤسسة ماریست بولز في ولایة فلوریدا في الیوم الثاني من شهر نوفبمر/ تشرین الثاني عام 2016م. یعني ستة ایام قبل اقامة الانتخابات تشیر الی تقارب المرشحین الی درجة كبیرة.

في هذا الاستطلاع حصلت كلنتون علی 45بالمئة و ترامب علی 44بالمئة من الاصوات .و عندما اعلنت نتائج الانتخابات في هذه الولایة رأینا ان نتائج المرشحین كانت مقاربة و كنا قد رأینا نفس هذه الشيء الذي ظهر في نتائج الاستطلاعات في هذه المدینة قبل عدة ایام فقط من انطلاق الانتخابات.

في تحلیل نتائج الاستطلاعات التي جرت في ولایة فلوریدا و اثر تطبیق قاعدة هامش الخطأ و الذي قلنا انه في امیركا یحاسب عادة من 4ال 5 بالمئة. نلاحظ ان اصوات و نقاط هیلاري كلینتون قد وصلت في استطلاع الانتخابات الی 47/7 بالمئة یعني حوالي ثلاثة بالمئة اكثر. فیما وصلت نسبة اصوات ترامب التي كانت 44% الی 49% یعني نفس النسبة الخمسة بالمئة الـي اشرنا الیها في هامش الخطأ.

الثالث: القضیة المهمة الاخری التي لم ینتبه الیها الخبراء و المحللین هو  ان هذه الاستطلاعات الوطنیة الانتخابیة في امیركا لایمكنها ان تكون ابداً مؤشراً علمیاً او مسحاً دقیقاً للمعرفة المسبقة و التقریبیة لنتائج الانتخابات و سببها هو النظام الانتخاباتي الامیركي المعقد المعرف باسم(electral collaege system) یعني نظام المجتمع الانتخابي و هذا مایشیر الی عدم تأثیر الاصوات علی الصعید القومي لنتائج الانتخابات.

طبعاً أن استطلاعات الرأي الوطنیة الانتخابیة في امیركا تفقد تأثیرها في المعرفة التقریبیة لنتائج الانتخابات عندما تكون اصوات المرشحین متقاربة في نتائج هذه الاستطلاعات.

في استطلاعات الرأي القومیة و الوطنیة التي تشكل غالبیة استطلاعات الرأي في الانتخابات الامیركیة كانت كلینتون متقدمة بفارق ضئیل علی ترامب و هذه النتیجة كانت متطابقة كاملاً مع نتائج افراز اصوات الشعب علی المستوی الوطني في امیركا بحیث أنه حتی هذه اللحظة   لازلنا نلاحظ ان عدد الاصوات الـي حرزتها كلینتون حوالي ملیون صوت اكثر من الاراء التـي احرزها دونالد ترامب.

و حتی بتعبیر المشرفین علی الانخابات الامیركیة بان هناك احتمال ان یصل هذا الفارق الی ملیونین بعد انتهاء فرز اصوات الغائبین في الانتخابات.(الذین شاركوا بالتصویت عبر البرید الالكتروني) و هذا یعني ان كلینتون رغم احرازها ملیونین صوت اكثر من دونالد ترامب قد خسرت هذه الانتخابات.

من اجل ان نفهم بشكل  افضل لماذا ان كلینتون قد خسرت هذه الانتخابات رغم احرازها هذه العدد  الكبیر من الاصوات نقدم لكم هذا الامر :علی سبیل المثال ان هیلاري كلینتون من خلال احراز 60% من اصوات الشعب في ولایة كالیفورنیا  تمكنت من احراز 55% من اصوات المجمع الانتخابي واذا كانت هیلاري كلینتون قد احرزت 51% من الاصوات في هذه الولایة كانت حصتها ایضاً هي نفس الحصة من اصوات المجتمع الانتخابي یعني 55% ایضاً.

و هذا الامر یبین لنا جیداً بانه نظراً لنظام المجمع الانتخابي لایمكن اعتبار الاستطلاعات التي اجریت علی الصعید الوطني و القومي في امیركا معیاراً دقیقاً للتكهن بنتائج الانتخابات و تحدید من هو الفائز و من هو الخاسر.

رغم كل ذلك لو كانت الفارق المئوي للاصوات التي یحرزها المرشحون في الاستطلاعات كبیر جداً و علی سبیل المثال من 10ال 15 بالمئة سوف نتمكن من خلال الاستفاده من هذه النتائج ان نقوم بتحدید نتائج الانتخابات مسبقاً، لكن اذا كانت هذه النسبة المئویة متقاربة جداً لایمكننا ابداً ان نعتبرها مؤشراً للتكهن مسبقاً بنتائج الانتخابات.

4-ان الخبراء اصبحوا بشكل ما ضحیة للقوة و السلطة الاعلامیة للحزب الدیمقراطي الامیركي فهذه الاجهزة الاعلامیة كانت تعكس غالباً الاستطلاعات التي تشیر الی وجود فارق كبیر بین المرشحین الجمهوري و الدیمقراطي و قلما كانت تهتم بالاستطلاعات التي تشیر ت الی تضاؤل الفارق بين المرشحين او حتی الی تقدم ترامب علی كلینتون. و هنا وقع الخبراء و المحللین بشكل ما ضحیة للتیار المسیطر و المهیمن علی وسائل الاعلام الامیركي و هو التیار الدیمقراطي.

طبعاً من جهة اخری كان اكثر الخبراء یعبرون بشكل ما عن رغبتهم الذاتیة و كرههم  لترامب و كانوا هم بحد ذاتهم يرغبون في تقدیم تحالیل في هذا المجال. و الا كیف يمكن یتحدث المخرج الامیركي المعروف مایكل مور الذي یعارض ترامب بشدة قبل الانتخابات و یقول بشكل قاطع بان دونالد ترامب سیفوز بالانتخابات فیما كان الخبراء و المحللین السیاسيین یتحدثون عن الفوز القاطع لهیلاري كلینتون.

في الختام من الجدیر ان نشیر مرة اخری الی هذا الامر وهو انه في تحلیل و دارسة الاستطلاعات الانتخاباتیة الامیركیة ینبغي اخذ جمیع قواعد التحلیل العلمي الخاص بالاستطلاعات الانتخاباتیة الامیركیة وعلی رأسها قاعدة هامش الخطأ او النسبة المئویة للخطأ) و النظام الانتخاباتي المعقد في امیركا بنظر الاعتبار لنتجنب الوقوع في الخطأ او في تكرار هذه الاخطاء مرة اخری.

شاهد أيضاً

الجيش السوري يخلط الأوراق إقليمياً وتل أبيب تشعر بالقلق الإستراتيجي!؟

البديع / وكالات – ما تزال أصداء الرد الصاروخي للجيش السوري على الغارة التي شنتها الطائرات ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *