السبت , مايو 27 2017
الرئيسية / المقالات / فوضى في البيت الابيض !

فوضى في البيت الابيض !

البدیع / وکالات – بعد ضربة الحكم القضائي الاميركي بوقف قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخاص بحظر السفر، تلقى الأخير ضربة أخرى باستقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين من منصبه على خلفية تضليله للبيت الأبيض فيما يتعلق بالاتصالات التى أجراها مع السفير الروسي فى واشنطن.

هذه الضربات تشي بأن الأمور ليست على ما يرام، وهذا يشكّل إنتكاسة لترامب وسط اتهامات للبيت الأبيض بضبابية في التوجهات المتعلقة بالتعامل مع العالم الخارجي، ومع هذا الفريق الموجود وعناصره المتهورة تُطرح تساؤلات خطيرة، من بينها، (إلى أي مدى يمكن أن تستمر الفوضى الحالية في البيت الأبيض؟).

نيويورك تايمز : فريق حملة ترامب أجرى اتصالات متكررة مع روسيا

من جهتها أوردت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية أن أعضاء في فريق حملة ترامب أجروا اتصالات متتالية مع مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات الروسية خلال العام الذي سبق فوزه بالرئاسة.

وذكرت الصحيفة في نسختها الإلكترونية نقلا عن “اربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين”  أن مكالمات هاتفية مسجلة وسجلات هاتفية كشفت عن هذه الاتصالات المتكررة مع أجهزة الاستخبارات الروسية.

وكتبت الصحيفة استنادا إلى ثلاثة من المسؤولين طلبوا عدم ذكر أسمائهم بسبب التحقيق الجاري حاليا أن “المحققين وأجهزة الاستخبارات الأميركية اعترضوا هذه الاتصالات في حوالى الفترة ذاتها التي اكتشفوا خلالها أدلة على محاولات روسية للتدخل في سير الانتخابات الرئاسية من خلال قرصنة حسابات اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي”، ولم يتم توضيح طبيعة هذه الاتصالات.

د. وزنة : المؤسسة الأميركية تريد تخفيف توقعات تحسين العلاقات مع روسيا

الدكتور كامل وزنة الخبير في الشأن الأميركي إعتبر أن “الموضوع يتعلق بعمل المؤسسة الأميركية، فهناك من هو موجود في الكونغرس والمؤسسة العسكرية والمخابرات ولديه الكثير من الشكوك في شخصية الرئيس ترامب وعلاقته مع الرئيس الروسي بوتين”.

وأضاف د.وزنة في حديث لموقع المنار: “إن العلاقة التي كانت تبدو جيدة في البدايات مع روسيا وتحمل وعودا بتحسين العلاقات، تريد المؤسسة الاميركية تخفيضها”.

ترامب ممكن أن يُعزل

وتابع :”إن التحقيق في الكونغرس يدرس التقارير الإستخباراتية وتأكيد طلب المساعدة من قبل حملة ترامب من روسيا، او التواصل معها على الأرض خلال الحملة الإنتخابية، وهذا قد يعرض ترامب لمصاعب عديدة بما فيها العزل”.

وبالنسبة لإستقالة مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين بعد تضليل”البيت الأبيض” بـ”اتصالات مع الروس” قال د. وزنة إن فلين أعطى وعودا قبل تسلم ترامب وفاوض الروس، وهو لم يعلن بصراحة عن التطمينات التي قدمها بإلغاء العقوبات او تحسين وضع روسيا، قبل ان يحق للإدارة الجديدة استلام زمام الأمور، وهذا يعد مخالفا لقانون موضوع في عام 1799  (بحسب نيويورك تايمز)”.

فلين شخصية استعراضية ولا تمتلك الحنكة السياسية

ولفت د. وزنة إلى أن “وزارة العدل الاميركية لديها تسجيل كامل للمكالمة التي اجراها فلين مع السفير الروسي بواشنطن، وهي اعطت إيعازا أن هذا الأمر ممكن أن يشكل ابتزازا لاحقا للولايات المتحدة، وهو لم يكن يعلم أن اتصاله مسجلا”.

وتابع :”فلين شخصية استعراضية وعسكرية ولا تمتلك الحنكة السياسية التي تؤهله لان يكون مستشارا للامن القومي، فالطريقة التي خرج بها إلى الإعلام واعلن عن تهديده بشكل واضح لإيران قائلا “وضعنا إيران تحت إنذار”، كأنه وضع الولايات المتحدة امام خيارين إما ان تبدو ضعيفة وإما أن تذهب إلى الحرب وهو بذلك أحرج الإدارة في بداية عهدها”.

وموضوع التطرف الذي تبنّاه ايضا من منع دخول المسلمين ارتد سلبا على الإدارة ، وهو الذي اعتبر ان التطرف الإسلامي يشكل تهديدا للكيان الأميركي، بينما الولايات المتحدة بحاجة لأصدقاء ولا تستطيع ان تصنف العالم الإسلامي تحت شعار الإرهاب.

واضاف د. وزنة :”الطريقة العسكرية بدون اي خبرة سياسية ومخالفته للقوانين ودعوة الديموقراطيين إلى طرده بشكل واضح، وأيضا حجب المعلومات عن نائب الرئيس الاميركي أدى إلى عزل فلين تقنيا أما في السياسة فيبدو ان ادارة ترامب متعثرة في ادارة الملفات المهمّة”.

وأردف قائلا :”حتى حين تحدث ترامب بإيجابية عن بوتين وساوى بين العدالة الاميركية والروسية تهجم الجمهوريون عليه، وكأن المؤسسة العميقة في الولايات المتحدة تقول إنها لا تثق بروسيا ولا مؤسساتها، وهي  تختلف معها بأمور عديدة بملفات في اوروبا والشرق الأوسط والداخل الروسي”.

التقارب محفوف بالمخاطر ما بين روسيا وادارة ترامب

وتابع :”التقارب محفوف بالمخاطر ما بين روسيا وادارة ترامب، في ظل ملفات اوكرانيا وسورية وغيرها”.

بالنسبة لزيارة رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أميركا قال د. وزنة  “إن هذه الزيارة اصيبت بانتكاسة بعد استقالة مستشار الامن القومي وتخبط الإدارة الاميركية”.

واشار إلى ان عمل الإدارة سيكون على طمأنة الأصدقاء في الشرق الاوسط والخليج الفارسي ومحاولة إحتواء إيران مستبعدا اي عمل عسكري اميركي في المنطقة .

شاهد أيضاً

الجيش السوري يخلط الأوراق إقليمياً وتل أبيب تشعر بالقلق الإستراتيجي!؟

البديع / وكالات – ما تزال أصداء الرد الصاروخي للجيش السوري على الغارة التي شنتها الطائرات ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *