الأربعاء , أبريل 26 2017
الرئيسية / الحوارات / ملك آل سعود يُسَلِّم الدولة الفلسطينية لبريطانيا

ملك آل سعود يُسَلِّم الدولة الفلسطينية لبريطانيا

البدیع

تم تسليم الدولة الفلسطينية الى بريطانيا من قبل الملك السعودي عبدالعزيز ، وتوجد هناك وثائق تاريخية تثبت ذلك ، عبدالعزيز المؤسس للكيان السعودي وأب الملك الحالي للسعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز ، سلمان بدوره قام بالاعلان جهارا عن الاتفاقية التي تم من خلالها تسليم الدولة الفلسطينية الى الامبراطورية البريطانية ، واليهود الصهاينة ، وبهذا العمل قد ادلى بطاعته العمياء لسادته القادة البريطانيين ، هذه القصة تعتبر احدى اهم الاسرار التي كان يتكتم عليها آل سعود ، وخيانتهم للفلسطينيين قد اسدل الستار عليها بسبب هيمنة السعوديين على وسائل الاعلام في العالم .

 

بدء اعمال المؤتمر الدولي السادس للدعم الانتفاضة الفلسطينية يوم الثلاثاء الموافق 21/شباط  ، فبراير 2017 ، بحضور قائد الثورة الاسلامية في ايران و روؤساء  القوى الثلاث ، وقد حضر الى هذا المؤتمر الذي ترأسه السيد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي ، وفودا من ثمانين دولة عالمية . وللتحدث عن اهمية دور الجمهورية الاسلامية في ايران في دعم الشعب الفلسطيني ، قام مراسل لوكالة البصيرة الدولية للانباء باجراء حوارا مع السيدة مروة عثمان  المحاضرة المشهورة  في جامعة لبنان ، والخبيرة في الشؤون السياسية ، حيث انها كانت ايضا ضمن الوفود المشاركة في هذا المؤتمر ، واليكم ادناه نص ذلك الحوار : –

موقع البصيرة  : ،  كيف تقييمون دور الشعب والحكومة الايرانية  في قضية دعمهم للشعب الفلسطيني ؟  اخذين بنظر الاعتبار ان هناك الكثير ممن  يحاول  ابراز تلك المساعدات والدعم  على انها ليست ذات اهمية أو انها تأتي لخدمة مصالح سياسية وحسب .

السيدة مروا عثمان : ان الشيء الذي قدمته  الجمهورية الاسلامية في ايران  للشعب الفلسطيني منذ انتصارها في عام 1979 ولحد الان ، جعل هذا الشعب ان يعتمد على نفسه ويصمد في مواجهته ونضاله امام ارهابيي الكيان الصهيوني . وتشمل هذا الدعم ، المساعدات الانسانية ، والدعم العسكري للمقاومة ، وكذلك الدعم السياسية ، في الوقت الذي تقوم الامبراطوريات الغربية بمسايرت الكيان الغاصب الصهيوني وبكل ما تستطيع بدون اي اعتراض ، وتدعم المذابح الجماعية التي يقوم بها الصهاينة ، ياترى اليس من حق اي انسان شريف ان ينهض لمواجهة هذا الظلم والظالمين ؟ عندما قدمت الجمهورية الاسلامية في ايران  دعمها الاسياسي والانساني للفلسطينيين لن تقوم بدورها الاخلاقي فحسب ، بل انها قامت باداء الواجب الديني على هذا الصعيد ايضا ، والحكومة الاسلامية في ايران قد قامت بهذا الدور منذ انتصار الثورة الاسلامية ولحد الان ،في الوقت الذي كان فيه الروؤساء العرب يمارسون الظلم بانفسهم على الفلسطينيين ، وقاموا بتسليم الدولة الفلسطينية على طبق من ذهب الى الغاصب الصهيويني ، وعملوا على مواجهة الفلسطينيين وتآمروا ضد المصالح والحريات الفلسطينية .

موقع البصيرة  :  بعض الدول والحكومات العربية  التي تزعم و تتظاهر بانها الداعمة للشعب الفلسطيني  مثل السعودية ، تقوم وعلانية بالتفاوض مع  غاصبي الدولة الفلسطينية ، وتقيم معهم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وغيرها ، ياترى هل يحق لهذه الدول والحكومات ان تدعي بانها الداعم والمساند للشعب الفلسطيني ؟

السيدة مروة عثمان : لم يقم النظام السعودي باي وقت من الاوقا ت بدعم القضية الفلسطينية ، ولو رجعنا قليلا الى الوراء يمكننا اكتشاف ومعرفة ذلك بوضوح . فلولا  قيام امير مكة انذاك ( حسين ) والمندوب البريطاني في مصر ( مك ماهون ) بمراسلة بعضعهما البعض ،لم تحدث اتفاقية ساكسبيكو المشؤومة باي حال من الاحوال ، ولما صدر وعد بلفور البريطاني في عام 1917 ابداً . واعقب تلك القضية ، تسليم الدولة الفلسطينية الى بريطانيا من قبل الملك السعودي عبدالعزيز ، وتوجد هناك وثائق تاريخية تثبت ذلك ، عبدالعزيز المؤسس للكيان السعودي وأب الملك الحالي للسعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز ، سلمان بدوره قام بالاعلان جهارا عن الاتفاقية التي تم من خلالها تسليم الدولة الفلسطينية الى الامبراطورية البريطانية ، واليهود الصهاينة ، وبهذا العمل قد اذعن بطاعته العمياء لسادته القادة البريطانيين ، هذه القصة تعتبر احدى اهم الاسرار التي كان يتكتم عليها آل سعود ، وخيانتهم للفلسطينيين قد اسدل الستار عليها بسبب هيمنة السعوديين على وسائل الاعلام في العالم . ومنذ ذلك الوقت والى يومنا هذا ، انظمت كلا من بريطانيا الى جانب حلفائها الصهاينة الغاصبين وكذلك امريكا الى الخط الذي رسمه آل سعود ، حتى يتمكنوا من خلال ممثلياتهم في الشرق الاوسط ، ان يحققوا اهدافهم المشؤومة في بث الفرقة  والخلافات  وخلق الصراعات والمنازعات في المنطقة ، وبهذا الاسلوب استطاع آل سعود ان يصبحوا الحليف الاساسي والاداة القوية لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة ، لهذا فان  دعم القضية الفلسطينية ما هي الا ادّعات ومزاعم واهيّة ليس الاّ .

موقع البصيرة  : ماهو الفرق بين الدعم الرسمي والحكومي  وبين الدعم الشعبي على مستوى العالم ، المقدم للقضية الفلسطينية ، وكيف يمكن أن يقدموا الدعم للفلسطينيين برأييكم ؟

 

السيدة مروة عثمان : الشعب منشأ السلطات ، فلوا لا جهود الشعب الايراني وجهادهم وصمودهم ولو لا اعلانهم الثورة ، التي اطاحت بالشاه رضا بهلوي في عام 1979 ،  لما زالت الحكومة الشاهنشاهية موجودة ، ولما كان شيء يسمى بالقضية الفلسطينية ناهيك عن الدعم والمساعدات . انه الشعب  الذي يصنع المفاخر  والمنجزات للدول والحكومات ، لكن السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه هنا هو : كيف يمكننا كأفراد او كفصائل مقاومة ان نواجه ونتصدى للظلم والمجازر الجماعية التي يقوم بها الكيان الصهيوني الغاصب ؟ كأفراد وكشخصيات يمكننا ان نربي اطفالنا ، ونعلمهم  ونشرح لهم التاريخ الفلسطيني ،  وبهذا الاسلوب يمكننا ان نلقن اطفالنا الاسباب من وراء عدم قبولنا الاستسلام ، لاسرائيل المتجبرة والظالمة ، وعدم الصلح معها . كذلك بواسطة ثباتنا وصمودنا  عبر مهنتنا وعملنا اليومي يمكن تقديم الاسناد والدعم للقضية الفلسطينية من خلال دعم المقاومة وحركات التحررالفلسطينية الحقيقية . اما كفصائل واحزاب ، فعلينا ان نتذكر دائما ونحيي المفاخر والبطولات الفلسطينية في سبيل التحرير ،وكما خصص السيد آية الله روح الله الخميني قدس سره الشريف  أخر جمعة من شهر رمضان المبارك من كل سنة كيوم للقدس العالمي لاستذكار ودعم القضية الفلسطينية معنويا واعلاميا ، كذلك يمكننا استغلال واستخدام وسائل الاعلام بهذا الطريق ، وسائل التواصل الاجتماعي  ادوات فعالة وقوية تمنحنا  فضح الاخبار والمخططات المشبوهة وتكذيبها ، والبيان للعالم حقيقة الظلم والاضطهاد  الذي يمارسه الكيان الصهيوني يوميا وباستمرار ضد الشعب الفلسطيني . وحتى بعض الاحيان يمكن للنسان ان يغير واقعا مريرا بواسطة كلمة حق ، ويمهد الطريق امامنا للقيام باعمال لذات الهدف ، فالفلسطينيون يحتاجون للدعم والمساعدة من اجل المحافظة على اهدافهم التي حققوها لحد الان بحيث يطلع عليها العالم باجمعه ويرى عظم الظلم والتعسف الذي يمارسه الكيان الصهيوني الغاصب ضدهم في فلسطين .

موقع البصيرة  :  هل لديكم رسالة للشعب الايراني حول دعمهم للشعب الفلسطيني ؟

السيدة مروة عثمان : يجب ان نقدم الشكر الخاص للمجتمع الطهراني ، فصحيح انني لست مواطنة فلسطينية  ، لكنني مواطنة لبنانية من جنوب لبنان ، وقد كنا  نعاني منذ سنوات طوال من ظلم وتعسف الكيان الصهيوني الغاصب ، لكن في نهابة الامر استطاع شعبنا الابي ان يستعيد اراضينا المحتلة ويحررها ويعيد لنا مجدنا وشخصيتنا .  وعلى الرغم من كل الدمار والهلاك الذان لحقا بنا لكننا مازلنا نرسم الخطط من اجل النضال والمقاومة التي لم يقم بها احدا من قبل ، كالذي قام به الشعب الايراني في الوقت المعاصر، وابهر به العالم ، ومازالت الشعب الايراني وطوال 38 غام من المحاصرة والمقاطعة الاقتصادية والسياسية يدافع عن اللبنانيين و الفلسطينيين والقضية الفلسطينية ، انه شعب يستحق الاجلال والاحترام .

انا احترم شعب الجمهورية الاسلامية الايرانية الشجاع والبطل  بكل كياني ، واكن لهم كل الود والاعتزاز .

موقع البصيرة  :  لو كنت إمرأة ايرانية واردت ان تقدمي الدعم للشعب الفلسطيني فماذا تقدمين ؟

السيدة مروة عثمان : سوف ادعم قيادة بلدي وادافع عنه ، والبي الدعوة وفتوى الجهاد لمواجهة المجازر الجماعية  والاجتثاث العرقي الجماعي للفلسطينيين الذي يقوم به الصهاينة الارهابيين في فلسطين . كذلك لو استدعاني امامي للجهاد والدفاع عن الاراضي الفلسطينية المقدسة فساكون على اهبة الاستعداد . وبطبيعة الحال هذا القرار شخصي ولم يجبرني احد على اتخاذه ابدا ، كذلك وكما قلت اثناء حديثي السابق ان كلمة واحدة يمكنها ان تحمل بطياتها الكثير من المعاني ، وان ما يحاتجه الشعب الفلسطيني اليوم هو دعمنا ومساندتنا له ، فانهم يتمتعون بقدرات فائقة للدفاع عن بلادهم ، لكن عندما تصدر الفتوى لاسنادهم فانا مستعدة ان اضحي بنفسي ايضا .

موقع البصيرة  :   يقول البعض لا شأن لنا بما يجري في الدول الاخرى وما يحدث لشعوبها ، ويجب ان نهتم بحل مشاكلنا الاقتصادية ، وما شئننا وشأن  شعبا مثل الشعب الفلسطيني او السوري أن  يعاني من مشاكل او يمر بازمة، ماهو ردك على هؤلاء؟

السيدة مروة عثمان : من الانصاف ان نهتم و ندعم هكذا شعوب لحل مشاكلهم ليتجاوزا ازماتهم ، وان من ادنى حقوق اي مواطن ،ان تحل له هذه المشاكل والازمات . على كل حال يجب ان نتذكر جيدا ان علينا مد يد العون والمساعدة لجارنا لاطفاء النيران في بيته . لان من الممكن ان تصل في يوم ما تلك النيران الى بيتنا ،ولهذا السبب ، فهو اولا من باب الواجب الانساني والاسلامي ، وثانيا من باب لزوم اخذ الحيطة والحذر ، فعلينا ان نكون متأكدين من ان جيراننا ينعمون بالامن والاستقرار ، وان نتأكد ايضا ان لا يهددنا اي هجوم محتمل من قبل الارهابيين ، وعلى سبيل المثال ما يجري في لبنان .  في عام 2011 عندما اندلعت الازمة في سوريا  ، وخلال فترة اقل من سنة ، حدثت عدة اعمال ارهابية في عاصمة بلدي بيروت ، وفي اعقاب تلك الاحداث قرر حزب الله والمقاومة الاسلامية  اللبنانية قرارا شجاعا  و شنوا الحرب على الارهاب في سوريا ، وبدأوا بالمرحلة الاولى بتأمين المناطق الحدودية لبلدنا من تسلل الارهابيين ، ومن ثم هب المجاهدون لاسناد القوات المسلحة السورية لتحرير المدن والمناطق السورية من دنس الارهاب والارهابيين ، هذه معادلة بسيطة جدا عندما يسند الناس بعضعهم البعض لا تحصل اي مشكلة او ازمة ، ولا يتمكن اي احد ان يلحق بهم اي ضرر.

نتقدم بالشكر الجزيل للسيدة مرة عثمان لاتاحتها الفرصة لنا باجراء هذا الحوار

شاهد أيضاً

الموت المفاجيء لتلك الرؤيا / امريكا وروسيا ما داما متخاصمين

على الرغم من تصريحات ترامب حول وجود العلاقات الودية مع روسيا والتوافق والتنسيق  مع بوتين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *