الخميس , مارس 23 2017
الرئيسية / المقالات / ترامب الى اي مدى سيخدم الانتهازية الاسرائيلية؟

ترامب الى اي مدى سيخدم الانتهازية الاسرائيلية؟

البدیع

سيسعى الامريكان خلال فترة حكم  ترامب ان يجروا مباحثات مباشرة مع الفلسطينيين المرتزقة والمستسلمين للكيان الصهيوني . وحسب الادلة  المستحصلة خلال الاربعة اعوام الماضية  ، فهناك احتمالا كبيراً  ان تلك المفاوضات جاءت باصرار  من قبل حكومة السلطة الفلسطينية المرتزقة ، والتي سيرافقها معارضة شديدة من قبل الكيان الصهيوني ، وفي نهاية المطاف ستترك نتائج تلك المفاوضات على حالها سوى التنازلات الكثيرة التي ستقدم من قبل الحكومة المرتزقة للكيان الصهيوني .

 

عندما التقى ترامب لاول مرة بعد توليه السلكة في الولايات المتحدة الامريكية ، مع رئيس وزراء الكيان الغاصب الصهيوني بنيامين نتنياهو كان هذا اللقاء يحتوي على هوامش وتداعيات  كثيرة ،  تلك الحواشي والتداعيات قد تصدرت العناوين الرئيسية على وسائل الاعلام  ، دلت على وجود تغييرات سياسية كبيرة ايضاً ، ونحن من خلال هذه المقالة القصيرة نحاول ضمن تكريس جهودنا  لدراسة ومناقشة لقاء ترامب ونتنياهو ، ان نتطرق باختصار الى اهم النقاط الهامة والحساسة التي يهتم بهم كلا الجانبين الامريكي والكيان الغاصب الصهيوني  ، هذه النطاق الهامة توضح نوعا ما مسلك ونوعية الساسة المستقبلية لحكومة ترامب الجديدة حيال الكيان الصهيوني الغاصب . قبيل لقاء ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب على الاراضي الفلسطينية المغتصبة ، وقبيل خلق امريكا لتلك الهوامش  كعناوين رئيسية على وسائل الاعلامية ، بحيث لم يعد بالامكان اعتبارها مجرد هوامش  وحسب ، لان الادلة والمؤشرات الموجودة في تلك الهوامش يمكنها من عطف الاذهان الى وجود اختلافات وحقائق خفية لم تظهر خلال لقاء ترامب ونتنياهو  ولم يتم التعرض لها خلال وسائل الاعلام . ويمكن ان تكون تلك الهوامش اهم من نص وعناوين الاخبار  الرئيسية .

ما دار قبل لقاء ترامب ونتنياهو على الاراضي الفلسكينية المحتلة .

قبل يوم من قيام نتنياهو بزيارته الى واشنطن اعلن انه ينوي ان يقود حلفا ناريخيا بين الولايات المتحدة الامريكية وكيانه الصهيوني الغاصب ، على طريق تحقيق الاهداف والمصالح الصهيونية ، وجاء تأكيد نتنياهو على ذلك الحلف حيث انه توجد بينه وبين دونالد ترامب تلاقح افكار فيما يتعلق التهديدات الخطيرة ، والفرص المخفية و المتاحة في المنطقة وانه سيجري مباحثات مكثفة حول تلك الموضوعين وتعزيز هذا التحالف الجديد على مختلف الاصعدة. واعلن نتنياهو ان التهديد الايراني على رأس الاولويات في برنامج زيارته لامريكا ولقاءه مع الرئيس دونالد ترامب ، ولو ان ظاهرالقضية حول الاتفاقيات  المبرمة حول انشاء المستوطنات ، لكن جريدة معاريو  الناطقة باللغة العبرية كتبت ايضا بهذا الشأن : ان نتنياهو سيتباحث مع الرئيس الامريكي ترامب حول الملف  النووي الايراني ، ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين ، كما كتبت معاريو : ان نتنياهو وخلال الايام التي سبقت زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية قد عقد لقاءات مكثفة مع الكثير من رؤساء ومدراء الاجهزة الامنية القومية ووزراة الخارجية لكيانه الصهيوني الغاصب  . وكان ملخص هذه اللقاءات المحمومة بالدرجة الاولى هو الامن القومي الاسرائيلي وتعزيز التحالف بين الولايات الامريكية  والكيان الصهيوني ، كما قال نتنياهو لوزرائه من حزبه  “الليكود ”  ان بعض الاشخاص من يفكر اننا لا نلاقي بعض القيود المعينة في علاقاتنا مع امريكا في زمن حكومة ترامب الجديد فهو على خطأ ، لكن  وبالقياس مع عهد باراك اوباما سيكون الوضع افضل طبعاً ، لكن ليس معنى ذلك سوف لا تفرض  قيود ما . داءت تصريحات نتنياهو هذه ردا على وزير التربية والتعليم في حكومة الكيان الصهيوني نفتالي بينت ، ووزير العدل وايليت شاكيت  الذان كان يطالبان بالغاء قضية تشكيل دولتين داخل الاراضي الفلسطينية  من جدول اعمال نتنياهو  في زيارته هذه ، واضافة قضية بناء المستوطنات  والحاق  مستوطنة معاليه ادوميم الى الاراضي المحتلة . نتنياهو قد صرح مسبقا قبل عزيمته الى الولايات المتحدة الامريكية ، قائلا اننا ينبغي ان نأخذ بنظر الاعتبار  شخصية دونالد ترامب  الخاصة ومن الافضل ان نتعامل معه بحذر وذكاء ، لا ان نفكر اننا سوف لن نواجهه الابد .

احتفل نتنياهو ووزراءه عندما دخل دنالد ترامب الى قصر البيت الابيض ، واعتبر بعض وزراءه ان انتصار  ترامب في انتخابات رئاسة الجمهورية فرصة مؤاتية لتوسيع مشاريع اقامة المستوطنات الصهيونية ، وطرح مشروع اقامة الدولتين جانبا ، لهذا فان نتنياهو حاول جاهدا في احداث اجتماع مجلس وزراءه  الامني المعروف بمجلس الوزراء المصغر ، ان يبين توقعاته من الرئيس ترامب في ما يتعلق بقضية اقامة الدولتين ، كان مبالغ فيه  وغير واقعي ، وعلى هذا المنوال فقد وضح المستشار السياسي  لنتنياهو  يوناتان شيختر ، ان اغلب التصريحات التي بثتها وسائل الاعلام لمن ينتسبون لترامب  لا يحضى الكثير منها بموافقاته وانها قد اعلنت بدون علم منه .  اجاب نتنياهو في معرض اجابته على سؤال وجهه له من قبل اعضاء حكومته حول حذف مشروع الدولتين  من برنامج  زيارته الى واشنطن قال لهم : ينبغي عليه استغلال الفرصة التي بين ايدينا الان وان هذا الطلب ليس من ارادة اسرائيل / وجاءت اجابته هذه اشارة  الى ان امريكا  لا تسمع ما يمليه الكيان الصهيوني على امريكا . والمح نتنياهو الى وزراء حكومته : ان وبعد يومين من انتخاب ترامب لمنصب رئاسة الجمهورية ، قد اجرى معه حوارا هاتفيا ، وقد سأله ترامب خلال ذلك الحوار   ، كيف يمكن ان نحرز تقدما في عملية السلام مع الفلسطينيين ؟ فقال نتنياهو  لترامب ان الفلسطينيين لا يريدون الاعتراف بالدولة اليهودية ، فقال ترامب في معرض الاجابة ، يوجد هناك احتمالا لان يقوم الفلسطينيون بابداء تنازلات بهذا الصدد ، لانهم ايضا يطالبون باحلال السلام في فلسطين .

مالذي جرى قبل لقاء نتنياهو وترامب في امريكا ؟

جاءت زيارة  نتنياهو  الى امريكا في اجواء غير مستقرة حيث اعلن  مايكل فلين المستشار في الامن القومي الامريكي استقالته قبل يوم من زيارة نتنياهو لامريكا . فلين كان هو الشخص المسؤول عن الاجراءات التمهيدية للقاء نتنياهو بالرئيس الامريكي دونالد ترامب ،  وقام الاخير باجراء لقاء مع مدير المخابرات الصهيونية “الموساد ” يوسي كوهن ،  ولقاء اخر مع رئيس مجلس الامن القومي للكيان الصهيوني  يعقوب ناجل . وعلى اعتاب اللقاء الثالث للمستشار فلين مع كوهن وناجل اعلن فلين وبشكل مفاجئ عن استقالته من ادارة الرئيس ترامب . وقد اعلن عن اسباب تلك الاستقالة بانها جاءت في اعقاب فضيحة الاخير بلقاءاته السرية مع السفير الروسي في واشنطن ، والمعلومات الغير صحيحة التي قام فلين بنقلها عن الروس الى مستشاري ترامب وشخص ترامب بالذات ، جهاز الــ “اف بي اي” كان وراء استقالة فلين ، بعد ان قام بجملة من التحقيقات حول تلك اللقاءات  ونشر نتائجها للملأ العام .  من جهة اخرى نشرت جريدة يديعوت آحرونوت الاصهيونية خبرا  جدير بالاهتمام ، وهو ان الرئيس الامريكي ترامب امر قبل ساعات من لقاءه مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني باعداد تقرير مفصل حول التحقيقات التي قام بها امن الكيان الصهيوني حول بملف الفساد الذي  يتعلق الذي يخص شخص نتنياهو . وتقول هذه الجريدة الصهيونية ، ان فريق ترامب  في البيت الابيض قد اعدوا له ذلك التقرير  ، وجاء في هذا التقرير  ان التحقيق مع نتنياهو مازال مستمرا ً ، التحقيق فيما يتعلق بالفساد المالي  والهدايا  التي استلمها نتنياهو من التجار الاجانب  ، واضافت هذه الجريدة : قيل عبرالتقريرالذي اعده البيت الابيض الامريكي للرئيس ترامب ، ان نتنياهو قد وجه الاهانة الى ترامب خلال اجتماع له مع مجلس الوزراء المصغر وقيل ان ينبغي ان تلاحظ شخصية ترامب ايضا في جميع القارارات التي من المقرر ان تتخذ ، وتضيف هذه الجريدة ايضا ان الرئيس ترامب يجمع المعلومات عن كل الشخصيات التي من المقرر ان يلتقي بها ، قبل اجراء اللقاء معها  .

 

مغزى حديث ترامب بعد لقاءه بنتنياهو

اعرب رئيس الجمهورية الامريكية دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده في اعقاب اول لقاء له مع بنيامين نتنياهو : ان مشروع اقامة الدولتين ليس هو اسلوب الحل الوحيد ، لوضع حد للصراع بين الكيان الصهيوني الغاصب والشعب الفلسطيني ، واعلن ترامب انه سيقوم ، بما يلزم من اجل تحقيق السلام بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين ، اما قضية التوصل الى توافق بهذا الشأن  خلال المفاوضات يعود الى قناعات الطرفين ،  واردف ترامب في مؤتمره الصحفي الذي عقدة بمعية نتنياهو قائلا :  ان الولايات المتحدة تشجع الطرفين من اجل التوصل الى اتفاقية سلام بين الطرفين ، وقال : نحن نتابع هذه القضية باهتمام بالغ ، اما من المناسب ان يقوم الطرفان انفسهما بعقد اللقاءات المباشرة من اجل التوصل الى اتفاق شامل بينهما . واضاف ترامب في هذا المؤتمر الصحفي ، على الفلسكينيين ان يتخلوا عن حقدهم على اليهود ، ووصف تعامل الامم المتحدة مع الكيان الصهيوني بــ ” الظالم جداً”وقال اتمنى ان تنتقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس الشريف ، لكن هذه القضية تستوجب رعاية واهتمام كبيرين  . واثنى ترامب على العلاقات الامريكية مع الكيان الصهيوني وقال : انني اعلن مرة اخرى خلال هذا اللقاء ان علاقاتنا القوية مع حلفائنا مازالت قائمة . وصرح في مكان اخر من حديثة : ان الكيان الصهيوني يواجه تحديات امنية خطيرة وكبيرة منها الاطماع النووية الايرانية ، وقال ترامب على الجانبين الصهيوني والفلسطيني ان يقدموا تنازلات من اجل تخقيق السلام في فلسطين . ويضيف الرئيس الامريكي قائلاً : ان التحديات الامنية التي تواجه الكيان الصهيوني كبيرة جداً واحد تلك التحديات هو التهديد المقبل من الجانب الايراني ، وانا لا ادعم الاتفاق النووي ، وسافرض محاصرة شديدة اكثر على ايران ، ومن خلال التأكيد على تلك المحاصرة سوف لن نسمح لايران  ان تتقدم بهذا المجال ــ المجال النووي ــ وتتوصل الى الاسلحة الذرية ، وقال ترامب سيستمر بدعم الكيان الصهيوني الى الحد الذي تستطيع معه اسرائيل ان تواجه جيمع التحديات المحدقة بها . وقال كذلك ، انه لم يجد دولة بالعالم تتجاوز  ماجرى على الكيان الصهيوني ،من معانة من جراء العدوان الشامل واعمال العنفالتي تقوم به المقاومة الفلسطينية ، وقال : ان زيارة نتنياهو لامريكا جاءت لتبرهن على متانة العلاقات الاصهيونية الامريكية ، تلك العلاقات التي تقوم على القيم المشتركة والانسانية ، والتي تمثل الحرية والكرامة والاستقلال والسلام  اسسها الديمقراطية ، وان الكيان الصهيوني المثل الاعلى العالمي في مقاومة الاضطهاد .

حديث نتنياهو

جاء دور نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني بعد ان انهى ترامب تصريحاته خلال اللقاء الصحفي الذي اجرياه معا : فقال نتنياهو : ان ترامب قد خلق فرصة عالمية لاحلال السلام  في المنطقة ، ويجب على الفلسطينيين ان يعترفوا بالكيان الصهيوني ، وقال مؤكدا على على ان التحالف بين امريكا وكيانه الغاصب قويا جدا وسيعزز اكثر خلال فترة ترامب لرئاسة الجمهورية الامريكية ، واكد ان الكيان الصهيوني لن يجد حليفا اقوى وافضل من امريكا ،كما ان امريكا ايضا لن تجد حليفا افضل من الكيان الصهيوني . وقال نتنياهو ان يسعى لتطوير حلفه  مع امريكا وعلى جميع الاصعدة ، من قبيل المجالات الامنية والاقتصادية وسيسعى الى تطوير علاقاته مع الحكومة الامريكية الجديدة ، واردف نتنياهو قائلا : ان الحلف الاسرائيلي  الامريكي قد تعرض لهجوم من قبل الارهاب الاسلامي المتطرف، وقد ابدى الرئيس الامريك الجديد ترامب شجاعة متمييزة في مواجهته هذ التحدي  ، وان قيادة ترامب يمكنها ان تقضي على الارهاب الاسلامي المتطرف ، وواصل تصريحاته حول علاقات الكيان الصهيوني مع الدول العربية قائلا :  لاول مرة في حياتي  وعلى طوال عمر دولتنا ، ان ارى ان الدول العربية في المنطقة  لا تعتبر اسرائيل عدوة لها ، بل تعتبر اسرائيل حليفة لها . واشار نتنياهو في تصريحاته : ان هذه المتغيرات الجديدة في المنطقة فرصة مناسبة لتعزيز الوضع الامني في المنطقة  ودعم السلام فيها .

ما جرى بعد لقاء ترامب ونتنياهو

بعد خمسة ايام فقط من لقاء ترامب مع نتنياهو  في واشنطن ، اعلن رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي عن تشكيل فرق مشتركة  امريكية اسرائيلية ، وعلى اساس هذا الخبر فقد تشكل لجنة لدراسة موضوع اقامة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ، واعلن نتنياهو  انه قد اتفق مع ترامب خلال لقائه معه على تشكيل لجان مشتركة لتوسيع وتطوير مستوى علاقاته مع امريكا على جميع الاصعدة ، وقال نتنياهو خلال اول اجتماع اسبوعي لحكومة الكيان الصهيوني بعد زيارته لامريكا : قد تم الاتفاق على تشكيل لجان  مشتركة تشمل الامن  والمخابرات السرية  والانترنيت  والتطوير التكنولوجي ، والاقتصاد  وكثيرمن المجالات الاخرى ، اضافة الى تشكيل لجان في المجالات التي لم يتم الاتفاق عليها قبل هذا اللقاء ، وقد اتفق عليها الان . ويعني بذلك بطبيعة الحال اقامة وتوسيع المستزطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية .

الخلاصة :

لو اننا وضعنا المواضيع التي اعدها الطرفين قبل تلك الزيارة ، لمناقشتها اثناء اللقاء المرتقب فاننا سنلاحظ ان هناك مواضيع جمة تم تنازلها ومناقشتها اثناء ذلك اللقاء بين الطرفين . وونسرد ادناه جملة من  المواضيع التي تم طرحها اثناء اللقاء :

  • تطوير المستوطنات الصهيونية.
  • الاعتراف بالدولة اليهودية من قبل الفلسطينيين.
  • موائمة طرق الحل بين الحكومتين .
  • استمرار التحالف الاستراتيجي بين امريكا والكيان الصهيوني الغاصب.
  • ايجاد التحالف بين الدول العربية العميلة في المنطقة من اجل مواجهة ايران والمقاومة الاسلامية.
  • تطوير الدعم العسكري الامريكي للكيان الصهيوني الغاصب .
  • اعتبار ايران الاتحدي الرئيسي للكيان الصهيوني .
  • ضرورة استئناف المفاوضات المباشرةمع الاستسلاميين الفلسطينيين .
  • خلق المصطلح الجديد المسمى ” الارهاب الاسلامي المتطرف ” لمواجهة اجنحة المقاومة الاسلامية الاصيلة .
  • مقاطعة ايران بعد الاتفاقية النووية .
  • مواجهة القدرات الايرانية النووية .
  • الحث على عدم مواجهة الكيان الصهيوني في مجلس الامن الدولي .
  • وجود خلافات متأصلة في وجهات النظر بين امريكا والكيان الصهيوني فيما يتعلق بقضية عمليات السلام .
  • شخصية ترامب المتميزة بذاتها مصدر قلق واحتياط الصهاينة.
  • الاعتراف بعدم تمكين الامريكان لما يمليه الصهاينة من اوامر على امريكا .

 

الاستنتاج :

بقليل من التأمل والدراسة للقضايا التي طرحت حسب اراء الطرفين ، سنرى اننا يمكن ان نحصي عدد من الاحتمالات لدى الطرفين برزت من خلال تصريحاتهم ، ويمكن ان نضعها بشكل عام في جملة من الامور:

  • سيركز الصهاينة خلال دورة حكم ترامب على توسيع وتطوير المستوطنات ، حيث سيعقب تلك الاجراءات تأزماً شديدا في اوضاع الضفة الغربية .
  • سيسعى الامريكيون لحث الفلسطينيين الاستسلاميين للجلوس على مائدة المفاوضات المباشرة مع الصهاينة ، ووفقا للادلة المستحصلة خلال فترة الاربعة سنوات المنصرمة فيوجد هناك احتمالا قويا جدا أن تمضي تلك المفاوضات باصرار شديد من قبل حكومة السلطة الفلسطينية الاستسلامية ، ومعارضة الصهاينة ، وفي نهاية المطاف تقديم تنازلات  كثيرة وكبيرة من الجانب الافلسطيني الاستسلامي لهذه المفاوضات المييتة اساسا بالمهد .
  • سيسعى الامريكان والكيان الصهيوني الغاصب معا لمحاصرة المقاومة الاسلامية في المنطقة تحت ذريعة مواجهة الارهاب الاسلامي المتطرف ، وماهي الاعمال التي من الممكن ان يقوم بها الطرفان فهذا مضوع ييبقى في ظهر الغيب ، لكن يبدو ان انهم في المستقبل سيعدون خططا جديدة لمواجهة المقاومة.
  • ان ترامب سوف لن يرفض الاتفاقية النووية مع ايران ، لكنه يطرح برامجا جديدة لفرض الحصار ايران ، وفي الحقيقة سوف تنتجم برامج ترامب عن وقوع امريكا ذاتها في المحاصرة .
  • امريكا تسعى لاخماد جميع المحاولات التي تدين الكيان الصهيوني في مجلس الامن الدولي ، ويبدو ان مجلس الامن الدولة سيعاني من ضغوط شديدة خلال فترة حكم ترامب .

 

شاهد أيضاً

الجيش السوري يخلط الأوراق إقليمياً وتل أبيب تشعر بالقلق الإستراتيجي!؟

البديع / وكالات – ما تزال أصداء الرد الصاروخي للجيش السوري على الغارة التي شنتها الطائرات ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *